محمد بن راشد الخصيبي

290

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

ومن شعره هذه القصيدة التي قالها عندما أراد السفر إلى زنجبار فاعترضه مانع فكبا عزمه عن السفر ورجع من الهند وذلك في يوم 5 محرم سنة 1358 ه : أرقت وحرّمت عيني الرقادا * وآلفت الوساوس والسهادا إذا ما الليل أرخى من ستور * رأيت الهم يحتشد احتشادا أبيت أسامر التذكار طورا * لمن أهوى وملّكني القيادا وأخرى انتضي سيف الأماني * ووهنا أمتطي أملّي جوادا وبالبيداء حينا والصحاري * وأجتاز الروابي والوهادا وطورا عند سوح الدار أمشي * واستجلي الشماليل الجيادا ديار نزهت عن كل رجس * وخبث لا ترى فيها السوادا شموس العدل نارت في رباها * وأجلت عن محيّاها السوادا ديار لم يك القانون فيها * سوى أحكام من أنشا العبادا ديار قد حوت من كل حسن * جواهره وآراما تهادى بلحظ المقلتين لها سهام * بها تسطو وتخترم الفؤادا تميس كبانة لما تثنّت * بأعطاف وأرداف تمادى بثغر باسم وأسيل خدّ * وإعجاب وإدلال ترادى عجيب أنّ آراما بأرض * إذا صوّبن أرماحا صعادا تذلّ لها الأسود وما أسود * ضرام الناس تجعله رمادا فلا يودى قتيل من لحاظ * لها كلّا ولا أسر يفادى رعى الرحمن أحبابا حبوني * بحبّهم وأصفوني الودادا سويداء القلوب لهم محلّ * ومن عينيّ قد حلوا السوادا جعلت لهم صفاء الود غرسا * فطاب الغرس واستجلى وجادا